السبت، 16 مايو 2015



من ياسر احمد العلي
الى  البعث العراقي
بناءا على طلب المهيب الركن عزت الدوري في خطابه الاخير و الذي اعلن قبل فترة ليست بالبعيدة ,عن النصيحة و اهميتها ,لذا احببت ان ارسل ملاحظاتي حول اجتماعك الاخير مع القيادات في البعث و القيادة العامة للقوات المسلحة و جيش الطريقة النقشبندية,
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اما بعد
سمعت التسجيل المنسوب اليكم و الذي يوضح توجه جديد داخل حزبكم ,ولكن لدي الملاحظات التالية لو احببت ان تطلع عليها:
1/ان وجود الكثير من الفصائل و عدم انتمائهم داخل حزبكم تعتبر من اهم نقاط الضعف و التي تعتبر من النقاط القاتلة ,لان توحيد الفصائل تحت امرت قيادة مشتركة موحدة و المتمثلة بحزبكم تعتبر من اهم نقاط القوة في الوقت الحاضر.
2/ من الواضح من الكلام انه يوجد تجديد في دم حزبكم وهذا يعتبر بجميع المقاييس اساسا ممتاز في بداية الحديث و الاهم هو ملاحظاتكم حول مصطلح الايزيدي و خطائه ,لكن الا ترى معي ان الاعتماد على صغار السن يعتبر في اغلب الاحيان خطا استراتيجي ليس لعواقبه نهاية ؟
3/ان الاعتماد على فكر وجود الامن و الامان في التعامل بين حزبكم و بين الاجهزة السياسية و الامنية في المحافظات العراقية يعتبر اهم ظاهرة صحية على الاطلاق و التي سمعت عنها ,لكن الاهم حول المظاهر الاخرى و التي ارتايت ان اوصلها هو كيف يتم التنسيق ولو من باب الاحتمال,مع الفصائل الاخرى ؟واي فصائل اخرى تعتمد بوجودها و بالتنسيق معكم في السيطرة على الارض؟
بمعنى ,كيف يكون على الارض قوة اخرى غير قوتكم ,و الاهم كيف لا يتم دمجها معكم ؟
4/يجب ان نعلم جيدا ,ان قرار وضع 500 انسان عراقي في قرية العلم في محافظة صلاح الدين ,ومن باب الانسانية و العلاقات الانسانية ,تعتبر من اسوء القرارات على الاطلاق,لان المخاطرة بهذا العدد من البشر يعتبر نقطة قاتلة بحد ذاتها ,و الاهم ,كيف يتم اتخاذ القرار بناءا على الرغبة,وليس الواقع العسكري او بناءا على راي المستشاريين العسكرين؟
5/ان الحديث عن التوجه العام ,يعتبرمهم جدا ,فمثلا ,الحديث عن التقاطع الكلي و المشاكل مع خوارج العصر الحالي (داعش لعنهم الله انى يؤفكون ),تعتبر من اهم التصاريح التي تم اطلاقها في هذا اللقاء ,لكن ان يتم مقارنتهم مع ايران ,فكيف وباي مقياس اقارن بين دولة لها جيوشها على الارض و قواها مع خوارج تحاول وبكل وسيلة ان تقاتل المسلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و الاهم هو كيف اسميهم انهم الدولة و لا اسميهم باسمهم الحقيقي وهو الخوارج .
6/ماذا لو ؟كلمة كانت تقال و لازالت في كثير من الاحداث التاريخية تقال و الى الان ,لكن الاهم ,كيف استطيع ان اقارن بين قوة 5 مليون نسمة من البعثيين و قوة المؤسسات الرسمية العراقية و التي تعمل على تحت الغطاء الشرعي القانوني في تثبيت حقوق الناس ؟و الاخطر من هذا ,هو كيف اقول ولو تعبيرا مجازيا ,عن وجود السنة و الشيعة و الاكراد و ان اعترف بهم في حديث مسجل و معلن ؟فهل من الحكمة ما قيل ؟
7/الحديث عن النخيب,كيف اقاتل جيش الرسمي للدولة و "اذبحهم و اقتلهم على حد تعبيركم"  ,دفاعا عن المملكة العربية السعودية ؟
باي  منطق يقال مثل هذا الكلام ؟فلو سملت فعلا ان السعودية  مستهدفة مثلما تقول ,فكيف اقاتل بجنودي و شعبي داخل معركة دفاعا عن دولة اخرى تمتلك قوة على الارض و اسلحة لو استخدمت لحررت العالم بكامله؟
و الاهم لو نفترض ان ايران تسعى الى فتح جبهة اخرى على السعودية عبر النخيب ,فلماذا لا تتدخل في حماية حدودها ,وان  يتدخل  محافظ الانبار او الحكومة المركزية في احتواء الموقف ؟لماذا تدخل انت و ورفاقك في هذه العركة و تسوق ناس من رفاقك و جنودك و العراقيين من الجيش العراقي الى حتفهم في سبيل السعودية ؟
8/ارى من خلال كلامكم ,انكم تتحدثون عن ان اليمن ليست ارض المعركة الصحيحة في حماية امن الخليج الضعيف و المعتمد على الغرب اساسا من ايران و من قواتها ,وهذا كلام سليم جدا ,لكن الاهم ,هو كيف تفكر ايران و السعودية في الملف اليمني ,بمعنى هل تظن ان توجه السعودية الحالي هو دعم الفرق العسكرية في العراق من اجل حمايتها ؟اظن ان حساباتكم خاطئة جدا في الوقت الحاضر على الاقل  ولسبب بسيط جدا  وهو المتتبع لتفكير الملك السعودي الحالي يعلم علم اليقين انه ليس مع مثل هذا التوجه .
9/الحديث عن المشاكل العشائرية تعتبر مهمه جدا ,لكن الاهم هو السيطرة عليها ,ففي معرض كلامك من الواضح انه على الرغم من تدخلكم في الموضوع الا انه لم يحل 100% فلماذا اسوق مثل لم انجح فيه كامل النجاح؟
10/اشير في كلامكم عن عدم الاتصال مع خوارج العصر لعنهم الله تعالى , السؤال ,كيف استطاعوا ان يصلوا الى ثلث اعضاء القيادة في حزبكم ؟فهذا يعتبر مع الاسف اختراق غير مبرر الحديث عنه  ولو على سبيل المثل الحقيقي في تقاطع الموقف معهم .
11/انصح الى توحيد الرؤى و المواقف نحو محوريين هاميين :
*المحور الاول هو تقديم مشروع على مستوى العراق و على مستوى المحافظات في التنمية و التنظيم السياسي و القانوني و اكتساب تعاطف القوى العظمى كبديل استراتيجي في حكم العراق و انهاء مشاكل العراق ,لا يفكر في الحرب و الموت و الشهادة فقط ,بل يفكر في السيطرة وحب البلد و توفير ما فقده العراقيين و مفتاح الحل السحري و البعيد عن الطائفية الدينية و العرقية و الاثنية المنتشرة في العراق ,و بالتالي البديل الاستراتيجي في حكم العراق كبديل عن ايران التي فرضت نفسها كامر واقع على العراق و ملفاته و اعتبرته ورقة ضغط جديدة تضاف الى اوراق التفاهم مع الولايات المتحدة الامريكية بخصوص مصالحها   .
*المحور الثاني هو الداخلي ومثالها هو بناء الحاضنات البيتية الفعلية للافكار العروبة و الامه العربية ودعمها و بالتالي الحصول على جيل كامل خلال 15 سنة ينتمي روحيا الى حزبكم يسعى الى بناء البلاد و انقاذه من الدمار الشامل والحروب التي لم تنتهي الى الان
,ومثال اخر هو كيف اخدم بلادي في المشاريع الاستراتيجية  و ان استفيد في بناء المحافظات و الناس المتواجدين فيها علميا و عمليا في حماية البلاد و امنه بعيدا عن السياسة و بالتالي اكتساب رغبة الشعب في الوقوف معكم و بالتالي حمايتكم ,بمعنى ,لو قرانا تاريخ وصول البعث الى حكم العراق و السيطرة على الجيش و الامن و الدولة من عام 68 الى 80 سنرى ان العراقيين كانوا يحبون صدام لانه كان المرشح الوحيد للبعث في العراق و بالتالي وصل الامر الى حد ان يضحي بالملايينمن العراقيين للقتال في سبيل البلاد في حرب القادسية الثانية دون ادنى اعتراض من العراقيين ,فكيف تم تعبئة الشعب مع هذه الحرب؟  يجب ان تفكروا في اكتساب شعبكم و ليس العكس؟
12/م ينكر فضل عملك و عمل اخوانك في حزبكم في التحرير من الاحتلال الامريكي يكون قليل الشرف و عديم الضمير و بالتالي فضلك عليهم كفضل الماء على النبات التي كادت ان تموت  من العطش .
و اخيرا
انا لم اكون بعثيا و لن اكون حزبيا على الاطلاق ,لكن بناءا على كلامكم و طلبكم في النصيحة كتبت لكم هذه النصائح ,
و القرار لكم فيما ترونه مناسبا .
ياسر احمد العلي