الى من يهمه الامر مع
التحية
لماذا حدث ما حدث ؟
مقالة تتحدث عن الوضع
الحالي للامة العربية و الدروس التي يجب ان تتعض بها القيادة السياسية الاردنية :
لا انكر ,مثلما لا
يذكر البعض ,ان الوضع داخل الامة العربية على شفير الهاوية ,ولكني ساتحدث عن
التجارب القليلة التي عشتها في حياتي,فمثلا تجربة العراق في عهد الرئيس العراقي
الراحل "صدام حسين",
حيث كانت حرب ام
المعارك هي من اكثر المعارك تجربة وعمق في هدم الدولة ومؤسساتها ,فمثلا حرب الكويت
عام 1991 وما سميت بانها ام المعارك الخالدة تحديدا ,تجربة ذات بعد في غاية الحكمة
واشتملت خطواتها على :
1/تم التاسيس لحدوث
مشكلة سرقة النفط الخام بين الكويت و العراق عبر الكويت.
2/التاسيس للمشكلة
عبر تهميش القوة الاقتصادية للدولة العراقية من خلال الجيش العراقي بسبب حرب العراقية الايرانية و
التي امتدت ل 8 سنوات .
3/تصعيد الوضع
الكلامي و السياسي بين العراق و الكويت ولاكثر من مرة.
4/العمل على اعطاء
الضوء الاخضر(من قبل الولايات المتحدة ) للعراق باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة
لحماية حقوقه من اعتداء الكويت على العراق .
5/ازدياد الوضع
ماساوية بين الحكومتين أو القيادتين
العراقية و الكويتية نحو التصعيد.
6/الاجتياح العسكري
العراقي للكويت و السيطرة على كامل حقوق الكويت وادارتها لمدة 6 اشهر .
7/بدء الحملة
العسكرية لتحرير الكويت من العراق بعد ان تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة من خلال :
*المعاهدات العسكرية
المؤثقة بين حكومات الخليج العربي و بين الولايات المتحدة
*التنازلات التي تمت بموجبها انشاء القواعد
الحربية و العسكرية الاستخباراتية في عمق الاراضي العربية .
* تعاقدات الشركات
العملاقة للنفط و تامين الطاقة و المال اللازم للدول التي سترد عسكريا على العراق .
*هذا بالاضافة الى
شيء خطير للغاية وهو البعد الميداني حيث الاقتراب من ثالث او ثاني اكبر احتياط
للنفط وهو الابار الجنوبية العراقية و تدمير القوة العسكرية العراقية الحامية
للعراق.
8/تم طرد الجيش
العراقي بعد عدة معارك بين العراق و دول التحالف و الوصول به الى التراجع نحو الخطوط الدفاعية العراقية الموجودة في العمق العراقي .
9/التنسيق غير المباشر
بين الداخل العراقي المعارض وبين دول الجوار وبالاخص ايران ,و ما ترتب عليه من
قيام الثورة العراقية في جنوب عبر كم هائل من الحرس الثورة الايرانية و
المتعاونيين معها من العراقيين الذين استسلموا الى ايران وعاشوا معهم وبدؤا بانشاء
معسكرات لتدمير القوة العراقية العسكرية.
10/اتخاذ الادارة
الامريكية القرار الحاسم بعدم التدخل نهائيا ومن الناحية العسكرية في العمق
العراقي و اعطاء الفرصة للرئيس العراقي الى كسر شوكة الثورة العراقية في الجنوب
لمنع امتداد الثورة الايرانية في العمق العراقي و ما سيتلوها من مشاكل تزعزع الوضع
في المنطقة العربية و الشرق الاوسط (وهذا ما حدث فعلا اليوم,حيث بسبب العراق انهار الحزب الجمهوري في عدم الوصول
الى حكم الولايات المتحدة والان مهدد الحزب
الديمقراطي بنفس الانهيار بسبب المجازر الحاصلة في العراق و تهديد الوضع العراقي لدول
الجوار بانتقال الحرب الدائرة في العراق
الى داخل دول الجوار مما يعني انهيار كامل المصالح الاميركية في المنطقة)
11/بدء مرحلة السيطرة
على العراق عبر الحرس الجمهوري و البعثيين و استرجاع زمام السيطرة خلال اشهر على
80 % من الاراضي و الوضع العراقي الداخلي.
12/بدءمرحلة الحصار
الاقتصادي و الذي كان له بعد سياسي و استخباراتي و مجتمعي ,فعمل الحصار على هدم
القدرات للتواصل السياسي بين الحكومة العراقية و بقية الحكومات العربية والاوربية +العمل
على هدم القدرة العسكرية العراقية و الاحتفاظ باسلحة ومعدات قديمة للغاية وما ترتب
عليها من ضعف في القدرات الردع العسكري سواء اكانت للدفاع أو للهجوم +البدء في مرحلة غاية في
الخطورة تسمى مرحلة التدمير المجتمعي ((وتشمل الابعاد الكامل بين القيادة السياسية و الشعب في
بادئ الامر,ثم الابعاد بين العقيدة للدولة و قوتها وبين الشعب او ما يعرف بعمق
الدولة داخل الشعب ومنها الى مرحلة
الاخيرة وهي تدمير فكرة الولاء للدولة و البدء بمرحلة التجنيد لصالح الدول
المعادية للحكومة العراقية للوصول الى خطوة الاخيرة الا وهي احتلال العراق او التفاوض على البقاء في الحكم حكومة صدام حسين مع تنفيذ ما يطلب منها ولجميع طلبات الحكومة
الولايات المتحدة وهذا ما حاول العراق فعله عشرات المرات عبر اللقاءات السرية و
التي اعلن عنها لاحقا ولم ينكرها العراق و التي تتضمن بان العراق لا يمانع من اقامة
العلاقات وكافة المصالح بين العراق و الولايات المتحدة يقابلها استرجاع الوضع و
العلاقات الجيدة بين الطرفين ولكن لم تلقي الاستجابة من جانب الحكومة الاميركية واتخاذ
قرارها في الحرب واحتلال العراق .
والان
وبعد هذا الايجاز ما
الحكم و العبر و المستوحاة :
*ان العدو سيسعى الى
ابعاد الحكومة و القيادة السياسية للدولة عن شعبها .
*فقدان العمق الاستراتيجي
للدولة حيث ان جميعنا يعلم جيدا ان "الجبل يظهر منه الثلث من حجمه الحقيقي فقط
خارج الارض و ثلثاه داخل الارض"
وهذا يعني بشكل قاطع ان قطع التواصل بين العمق
الاستراتيجي للدولة وبين الناس ينذر بضعف الدولة و ضعف السيطرة عليها .
*الاعتماد على عامل
الاقتصاد الحر و المبني على اساس التجارة الحرة بعيدا عن الاستقلال الاقتصادي
سيجعل الحكم و الحكومة السياسية و المجتمع في غاية الضعف,وسيعتبر المدخل
الاستراتيجي للداخل المجتمعي وتفعيل
القلاقل الداخلية وهذا ما حدث في جنوب الاردن الان .
*الدخول في المهاترات
السياسية و الابتعاد عن روح العمل العربي
المشترك او الاسلامي المشترك او اي عمل مشترك سيضعف من قوة الدولة على
الردع و الدفاع عن نفسها وعن مصالح المجتمع وهذا ما حدث في اغلب قضايا المصير
العربي و الاسلامي .
*الوصول بتفكير
المجتمع الى المثل القائل "بيتي هو وطني" ,وقد انهار العراق باكمله من
هذا المبدأ حيث انقلبت موازين الامور الى الانانية و حب الذات على حساب حب و
الولاء للوطن.
*انقلاب المفاهيم في الحكم على الامورمن قبل المجتمع , عبر
الانانية وحب الذات المشار اليها اعلاه حيث سيعمل الجميع على عدم الاكتراث الى اي حدث جلل او مصاب تصاب به الامة العربية او
الاسلامية وبالتالي سندخل في اعلى مراحل الضعف على الاطلاق وستفقد المؤسسات
الرسمية السيطرة على وضعها وصولا الى مرحلة فقدان المؤسسات الامنية و العسكرية
السيطرة على نفسها اولا وبدون شعور منها
وثانيا على الوضع العام.
*اعطاء الفرصة للعدو
او لاي دولة معادية في الدخول و التلاعب في الشؤون الداخلية للدولة وما سيترتب
عليها من مشاكل وقلاقل داخلية.
*واخيرا ,سيسعى العدو
الى ارسال اللاجئين الفلسطينيين الجدد الى الداخل الاردني وسيلاقى هذا الموضوع بكل
عدم الاهتمام الا من القلة القليلة من الناس و القيادة السياسية .
*اعادة احياء فكرة قديمة عن الوطن البديل من جديد و الدخول في دوامة مشاكل داخلية على
غرار تحريك الوضع الداخلي الذي حدث من قبل ايران في الداخل العراقي عام 1991 وما
تلاه من مشاكل واضعاف للدوله وكما ذكر سابقا.
*حصول العدو على كامل
التراب الفلسطيني واعلانها دولة عنصرية وسعيها الى امتلاك الدول المجاورة لها
وبدون اي الية عسكرية لانها تعتمد على طريقة تدمير العراق التي حصلت عام 1991 وما
تلاها مما ورد اعلاه للوصول الى تدمير الدول داخليا و الحصول على تلك المكاسب .
وقبل النهاية
"" ان
المجتمع اذا تاسس على الانانية و حب الذات فقط وعدم الاكتراث بما يحصل من حوله
وهذا ما نعانيه الان في المجتمع الاردني سنصل الى ما لا يحمد عقباه ولنتعض مما سبق
"
والله من وراء القصد
الى من يهمه الامرمع
التحية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق