الى نقابة المعلمين الاردنيين و المعلمين عموما
سمعت كثييرا عن نية النقابة الدخول الى المشاكل "السياسة العامة في الاردن" والمتمثل في الرجوع الى الاضراب من جديد كرد فعل على اقرار قانون في مجلس النواب يسمح للنواب في استلام رواتبهم مدى الحياة.
والسؤال لماذا نضع انفسنا في هذا الموضع الخطير سياسيا,والذي سيتم استغلاله ابشع استغلال ؟
والسؤال الاخر ما النتائج التي سنحصل عليها في حالة العودة الى الاضراب؟
دعونا نسرح في الاحتمالات الموجودة من جميع الجهات :
الاحتمال الاول :
ان يتم استغلال الموقف سياسيا , "لصالح حزب معين", لكي يجمع القوة و الشهرة وبنفس الوقت هو استعراض لقوة سيطرته على نقابة المعلمين وبالتالي سيكون هذا الموقف محسوبا على نقابة المعلمين ,وسينتهي الموضوع و الموقف لخسارة مصالح المعلمين ونجاح مصالح الحزب المعين و اشهاره .
الاحتمال الثاني:
هو اخذ الشهرة وعلو المكانة في المجتمع الاردني و حكومته و مناصبها المتوفرة لصالح اعضاء معينيين من النقابة مثلما حدث سابقا والسبب سيكون ابراز قوتهم في السيطرة على الامور في اقوى نقابة موجودة في الاردن وبالتالي الحصول على جدارة المقاعد الاعلى في الحكومات الاردنية المقبلة بالتالي سيخسر المعلمون وسيبقون عصا بيد الغير.
الاحتمال الثالث:
ان يتم استغلال الحدث على اساس كسب الشارع باتجاه سياسي حكومي معين وبهذا فأننا كمعلمين لا نستفيد شيئا على الاطلاق سوى الشهرة كحركة سياسية بديلا عن نقابة المعلمين ,واني انا شخصيا ارى, اننا لو قمنا بهذا العمل يقابلها تقديم خدمة تتمثل في العفو عن ما مضى من المواقف السياسية للنقابة و اعطاء النقابة حزمة من القوانيين و الانظمة التي تسمح للنقابة بالاستثمار مثل الاستثمار العقاري لصالح المعلمين وعمل الدورات لتطوير ورفع كفائة التدريس و العمل على توفير مقاعد الدراسة و المدارس الخاصة لصالح النقابة و المعلمين و ابنائها وغيرها من الامور التي ارى ان المعلم بحاجة لها , لوافقت فورا على هذا الاضراب وبلا تردد خدمتا لصالح المعلمين ,لكنني على علم ان هذا الامر حاليا مستحيل.
الاحتمال الرابع:
ان الاجتماع وما سينتج عنه هو ""تهور ورد فعل سريع غير مدروس على الاطلاق" مما سيؤدي الى دخولنا عبر بوابة السياسة للامور وبالتالي التحول عن الطريق المسموح به من نقابة للمعلمين الى نقابة سياسية تمارس العمل السياسي لكن بغطاء من المعلمين مما سيعطي الفرصة الذهبية و الاخيرة للحكومة في العمل اما على حل مجلس النقابة او حل نقابة المعلمين او العمل على تجميد نقابة المعلمين ولاحظوا كلمة التجميد .
الاحتمال الخامس:
ان يكون الاضراب و التكلم في الوقت الحالي هو لكسب راي الناس في المجتمع الاردني في المطلب العادل للمعلمين وهو المطلب المالي وتصبح النقابة المنادي الاول لصرخة المظلومين وبالتالي التحول و الدخول الى السياسة العامة وبالتالي الانحراف عن المبدء الاول و الرئيسي للنقابة وهو خدمة المعلمين فقط.
وانوه الى ان
يجب ان نعلم جيدا ان اقرار مجلس النواب الى مطلبهم ليس هو الكلمة الفصل ,بل الكلمة الفصل بيد الملك ,اما بالموافقة او بالرفض,
وعموما,انني على يقين تام ان المشكلة اكبر من قوة الجميع في الداخل في حالة الموافقة على هذا المطلب ,والسبب بسيط ,ان الوضع المالي للدولة لا يسمح مطلقا في تنفيذ هذا الطلب,وان الوضع الاقتصادي للدولة والاحتياطي المالي لا يسمح بالمطلق في الموافقة على هذا العمل,وان تصريح البنك الدولي حول وضع الاقتصادي للاردن "في حالة عدم سداد ديون الاردن فان الاجيال القادمة ستتحمل تبعات هذه الديون وستكون ممتلكات الاردن و قوته الاقتصادية عرضة للخطر"لهو الدليل القاطع على استحالة تنفيذ هذا المطلب .
وبالتالي ,لماذا نتدخل نحن المعلمون بالامور السياسية و التي لا علاقة لنا بها على الاطلاق؟
والاهم ما الذي سيدخل الى جيوب المعلمين اذا تدخلنا؟
واخيرا
انني انصح بالتدخل في حالة اقرار القانون وتنفيذه على ارض الواقع,وعنئذن نتدخل بقوة ومعنا الشعب و النقابات جميعها.
وان كان لا بد من تدخل الان """" هو التهديد فقط لا غير """" .
الى نقابة المعلمين الاردنيين و المعلمين عموما















