السبت، 13 سبتمبر 2014




الى نقابة المعلمين الاردنيين و المعلمين عموما
سمعت كثييرا عن نية النقابة الدخول الى المشاكل "السياسة العامة في الاردن" والمتمثل في الرجوع الى الاضراب من جديد كرد فعل على اقرار قانون في مجلس النواب يسمح للنواب في استلام رواتبهم مدى الحياة.
والسؤال لماذا نضع انفسنا في هذا الموضع الخطير سياسيا,والذي سيتم استغلاله ابشع استغلال ؟
والسؤال الاخر ما النتائج التي سنحصل عليها في حالة العودة الى الاضراب؟
دعونا نسرح في الاحتمالات الموجودة من جميع الجهات :
الاحتمال الاول :
ان يتم استغلال الموقف سياسيا , "لصالح حزب معين", لكي يجمع القوة و الشهرة وبنفس الوقت هو استعراض لقوة سيطرته على نقابة المعلمين وبالتالي سيكون هذا الموقف محسوبا على نقابة المعلمين ,وسينتهي الموضوع و الموقف لخسارة مصالح المعلمين ونجاح مصالح الحزب المعين و اشهاره .
الاحتمال الثاني:
هو اخذ الشهرة وعلو المكانة في المجتمع الاردني و حكومته و مناصبها المتوفرة لصالح اعضاء معينيين من النقابة مثلما حدث سابقا والسبب سيكون ابراز قوتهم في السيطرة على الامور في اقوى نقابة موجودة في الاردن وبالتالي الحصول على جدارة المقاعد الاعلى في الحكومات الاردنية المقبلة بالتالي سيخسر المعلمون وسيبقون عصا بيد الغير.
الاحتمال الثالث:
ان يتم استغلال الحدث على اساس  كسب الشارع باتجاه سياسي حكومي معين وبهذا فأننا كمعلمين لا نستفيد شيئا على الاطلاق سوى الشهرة كحركة سياسية بديلا عن نقابة المعلمين ,واني انا شخصيا ارى, اننا لو قمنا بهذا العمل يقابلها  تقديم خدمة تتمثل في العفو عن ما  مضى من المواقف السياسية للنقابة و اعطاء النقابة حزمة من القوانيين و الانظمة التي تسمح للنقابة بالاستثمار مثل الاستثمار العقاري لصالح المعلمين وعمل الدورات لتطوير ورفع كفائة التدريس و العمل على توفير مقاعد الدراسة و المدارس الخاصة لصالح النقابة و المعلمين و ابنائها وغيرها من الامور التي ارى ان المعلم بحاجة لها , لوافقت فورا على هذا الاضراب وبلا تردد خدمتا لصالح المعلمين ,لكنني على علم ان هذا الامر حاليا مستحيل.
الاحتمال الرابع:
ان الاجتماع وما سينتج عنه هو ""تهور ورد فعل سريع غير مدروس على الاطلاق"  مما سيؤدي الى دخولنا عبر بوابة السياسة للامور وبالتالي التحول عن الطريق المسموح به من نقابة للمعلمين الى نقابة سياسية تمارس العمل السياسي لكن بغطاء من المعلمين مما سيعطي الفرصة الذهبية و الاخيرة للحكومة في العمل اما على حل مجلس النقابة او حل نقابة المعلمين او العمل على تجميد نقابة المعلمين ولاحظوا كلمة التجميد .
الاحتمال الخامس:
ان يكون الاضراب و التكلم في الوقت الحالي هو لكسب راي الناس في المجتمع الاردني في المطلب العادل للمعلمين وهو المطلب المالي وتصبح النقابة المنادي الاول لصرخة المظلومين وبالتالي التحول و الدخول الى السياسة العامة وبالتالي الانحراف عن المبدء الاول و الرئيسي للنقابة وهو خدمة المعلمين فقط.
وانوه الى ان
يجب ان نعلم جيدا ان اقرار مجلس النواب الى مطلبهم ليس هو الكلمة الفصل ,بل الكلمة الفصل بيد الملك ,اما بالموافقة او بالرفض,
وعموما,انني على يقين تام ان المشكلة اكبر من قوة الجميع في الداخل في حالة الموافقة على هذا المطلب ,والسبب بسيط ,ان الوضع المالي للدولة لا يسمح مطلقا في تنفيذ هذا الطلب,وان الوضع الاقتصادي للدولة والاحتياطي المالي لا يسمح بالمطلق في الموافقة على هذا العمل,وان تصريح البنك الدولي حول وضع الاقتصادي للاردن "في حالة عدم سداد ديون الاردن فان الاجيال القادمة ستتحمل تبعات هذه الديون وستكون ممتلكات الاردن و قوته الاقتصادية عرضة للخطر"لهو الدليل القاطع على استحالة تنفيذ هذا المطلب  .
وبالتالي ,لماذا نتدخل نحن المعلمون بالامور السياسية و التي لا علاقة لنا بها على الاطلاق؟
والاهم ما الذي سيدخل الى جيوب المعلمين اذا تدخلنا؟
واخيرا
انني انصح بالتدخل في حالة اقرار القانون وتنفيذه على ارض الواقع,وعنئذن نتدخل بقوة ومعنا الشعب و النقابات جميعها.
وان كان لا بد من تدخل الان """" هو التهديد فقط لا غير """" .
الى نقابة المعلمين الاردنيين و المعلمين عموما 



الى من يهمه الامر مع التحية
مقالين في مقال واحد (نقابة المعلمين و الاخوان )
هل يوجد اي ربط بين نقابة المعلمين وبين الاخوان ؟
وما هو تاريخ الاضراب الاخير لنقابة المعلمين الاردنيين؟ و الفعل و رد الفعل في هذه القضية؟
في الفترة التي تزامنت  مع الاضراب الخاص بنقابة المعلمين بدء الكلام حول علاقة مريبة بين الاخوان  و اعضاء مجلس نقابة المعلمين من جهة اخرى.
ومن هنا بدءت الحرب المعلنة بين الطرفين الحكومة من جهة و بين نقابة من جهة اخرى ,وما ان اتم الاضراب الاسبوع الثاني , بدء اعضاء من المجلس المركزي الحديث عن وجود ادلة وشهادة الشهود عن اللقاء الاخير الذي تم بين اعضاء مجلس النواب و مجلس النقابة و الذي دار فيه الاتي :




 وهذا الشاهد الذي تحدث عن تفاصيل ما كان لاحد من المعلمين ان يتصور ان الامور ان تصل الى هذه المرحلة  ,ما كان مني الا اعلان عن الاتجاه الذي اميل اليه هو :


علينا ان نتجه الى الاستثمار المالي و الاقتصادي و الاستحواذ على مجمل من الاعفاءات و القوانيين والتشريعات اللازمة للعمل على هذا النوع من الاستثمار.
 و الابتعاد نهائيا عن اى مطلب مالي من الحكومة ولكن ومع الاسف كان جواب مجلس النقابة هو :

  فاتضح امام الجميع ,ان الموقف هو تصعيدي وغير مقبول على الاطلاق.
 و لنفاجئ بموقف حكومي كان سريعا وواضحا منذ بداية الازمة و الذي كان يتضمن :


والاهم  ان محاولات  احتواء الموقف كانت تصل الى الفشل و التصريح المستمر من قبل النقيب ومجلس النقابة حول محور ثابت وهو :


وليتصعد الموقف الى مستوى من التصريحات غاية في الخطورة و لنفاجئ بدخول مجلس النواب على خط الازمة و ليتم الحديث وبشكل تفصيلي بين النواب و الوزارة و مجلس النقابة .
ولنفاجئ بعدها ومع الاسف بتشدد من جانب النقابة غير مسبوق و المتضمن :

ولنطلع بعدها على تصريح من قبل النواب و المتضمن :




ووصلت الامور الى درجة  مخالفة القانون واعطاء مجلس النقابة صلاحيات اكبر, من خلال التفويض من المجلس المركزي  الى مجلس النقابة بفض الاضراب و اتخاذ القرار المناسب لهذا الموضوع .
وفوجئ الجميع من المعلمين و غير المعلمين ببدء سلسلة هجمات على نقابة المعلمين و كانت :














واخيرا وصلت الامور الى قرار مجلس النقابة  بتعليق الاضراب  و لنرى بعدها ردود افعال غاية في القسوة و القوة و منها على سبيل المثال وليس الحصر:











ولتصل الامور الى ما وصلت اليه و المتضمن سلسلة من اعترافات بعض اعضاء المجلس المركزي و التي انهت موضوع الاضراب :

وهنا نفاجىء بتصريح من السيد زكي بني ارشيد و المتضمن :

وبناء على ما تقدم اعلاه ومن خلال هذا التوثيق البسيط ,هل يصح ان نعلن عن بدء الاضراب مرة ثانية؟
من واقع خبرتي المتواضعة ارى من الافضل ان نتراجع عن الموضوع .
وان اردنا ان نتحرك ضد قرار مجلس النواب و الخاص برواتب مدى الحياة لاعضاء مجلس النواب على اعتبار ""ان الميزانية الحكومية لا تسمح للمعلمين باخذ اي مطلب مادي "
اذن لا بد انها "لا تسمح للغيرمن النواب غيرهم باخذ اى زيادة او مخصصات مالية خاصة بهم ",
وبناءا على ما سبق
يجب ان تتحرك جميع النقابات و الهيئات و الموظفين وليس نقابة المعلمين لوحدهم ضد هذا القرار .
و السؤال هنا
هل ستعتبر النقابة مما حدث سابقا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا اعرف ,لكن من الوقائع ارى انهم لن يتعضوا,وما تجربة مصر و التي انهت حكم الاخوان في مصر و على مستوى عالمي خطير للغاية,الا دليل واضح على عدم تفهمهم الوضع و التغيرات ,و السؤال يقودنا الان الى الموضوع الاخطر وهو :
 ما هو الفعل و رد الفعل و الوضع الخاص بالاخوان في الاردن خصوصا ,و   وضع التيار الاسلام السياسي في الاردن عموما  ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من خلال المعطيات على الارض و المتمثل بسلسلة من التصريحات ومجموعة من المعلومات اتضحت الامور التالية:
1/ ستعود الاوضاع الى السلام بين الحكومة و الاخوان لفترة بسيطة للغاية,سيعتبر الاخوان انفسهم انهم الان في موسم الحصاد لما زرعوه ,و ستعود المشاكل على حين غرة بين الطرفين وعلى الارجح سيكون من تراكمات الماضي الغير بعيد ومنها المواقف المتشنجة و الامور المتعلقة بالراي و الراي المضاد وغيرها من امور الماضية,ومنها سترجع الحرب الباردة بين الطرفين .
2/المشكلة في عقل الاخوان ,يريدون ما لا يستطيعون قيادته وان يكونوا القادة و الموجهين وربما سيصل طموحهم الى القيادة.
و السؤال الان هل يوجد خطر من اقصائهم ؟
والسؤال الاهم ماذا سوف يحدث في حالة تسلمهم للامور؟
سيعملون كما حصل في مصر ,باندفاع وستكون تجربة مصر مكررة لدى الاردن,وبنفس الاخطاء و العناويين التي حصلت في مصر,وسيكون تحت 3 بنود :
1/التخريب.   2/ القتل.   3/ العمل سيكون لصالح من يكون معهم.
وهذا ما سوف يفقدهم قوتهم  و المتوقع ان الناس سيقفون ضدهم كرد فعل طبيعي على تصرفاتهم ,و الاهم ما هي التبريرات التي سيتكلمون عنها عندئذن:
ان التخريب هو اساس للتخلص من اثار الماضي و البدء من جديد وعلى اساس من الشرع و الدين .
اما عن القتل فهو للتخلص من اعداء الله و الدين و العمل على تعميم الدين ضد المعارضين لدين الله على الارض.
اما من حيث العمل  فسيكون لاتباع الدين الحق ولهم سيكون الحق في توزيع المغانم.
ومن خلال تجربة مصر اعلاه و التي ذكرت بوضوح الى السلوك المتحدث عنه ,ان انعدام التفكير و الخطط و التنظيم الصحيح للامور و الاوليات ..لابد من ان يصل الامور في عهدهم الى ما وصلت اليه في مصر في انعدام الامن و القتل العشوائي و تدمير البنى سياسية و الامنية .
واخيرا
لابد من ان الاخوان ان يتعلموا من تجربة "ذي القرنين" المذكورة في القران الكريم و المتضمنة:
1/الاخذ بالاسباب و ليس بالتنظير المعروف لديهم فقط.
2/العمل في البناء و التعمير و المساهمة في بناء القوة العسكرية للدولة .
3/الحكم بالعدل وعدم التميز بين الناس هو اساس الحكم الرشيد.
4/الايمان المطلق ان المحاسب يوم القيامة هو الله جل جلاله.
5/التعامل مع الناس باللين وعلى اساس التصرف السليم و ليس على اساس التميز و على اساس ان تكون معي او ان تكون ضدي.
6/التطور مع الاحداث الجارية و العمل على تكوين فكرة واضحة و خطة واضحة للمستقبل القريب و البعيد و المتوسط و اعلانها امام الجميع .
7/التركيز على الاعمار في الناحية السكانية و المالية و الاقتصادية وبناء الناس علميا و عمليا .
8/العمل على اخلاص النية للعمل في سبيل الله وليس للوصول الى ما هو اعلى من استحقاقهم الصحيح.
واخيرا:
ان من يقرأ سورة الكهف من الاية 101 – 105 سيكون للقارئ عندها كثير من الامور واضحة ,
والاهم
ان عمل الخير هو الاساس السليم للوصول الى رضى الله و الناس اجمعين
ولكن
الاتجاه الى الشر و التعاون مع الخارج و الغير في سبيل الوصول الى الحكم و التحكم في امور الناس سيصل الامور الى الخسائر الفادحة لهم.
ومن المهم ان نعلم ,ان التعامل مع التيار الاسلام السياسي لا بد من تقديم الشر وسؤء الظن على الخير وحسن الظن,و السبب هو اتباعهم اسلوب تغطية الاخطاء التي يرتكبونها عبر الغطاء الديني وهذا هو مصدر الخطر لهم ولغيرهم  وعليهم .
الى من يهمه الامر مع التحية