الأربعاء، 18 يونيو 2014




الى عزت ابراهيم الدوري رئيس جمهورية العراق
السلام عليك يا نصر الله الموعود ورحمة منه تعالى وبركاته
اما بعد
فانت تعلم ان الحرب خدعة , وتعلم جيدا ان حرب اليوم هي ليست بحرب وانما هي تحرير وثورة بيضاء ان امكن ذلك ,نحو تحرر شعب اجتاحته حمى الانانية و الميل الى الفوضى رافقها سيادة السيئيين منهم على رقاب الناس وساندهم الجهلاء من العامة ممن يدعون الدين واشهد ان لا دين لهم .
واعلم جيدا ان شاء الله تعالى ,ستضطر امريكا على القريب العاجل ,الى اعلان حربها ضد ايران ,شاؤوا هذا ام لا ,فانه لا محالة  و انت و العالم كله يسمع جيدا ما يحدث في العراق و ايران ودول الخليج و عموم اوربا من الدمار الذي يخفى تحت الرماد و الوضع الاقتصادي العالمي السيء ,باضافة الى طريقة معاملة ايران  للمواقف العالمية و على راسها القضايا العربية و الاقليمية  و الطريقة التى تتعاطى فيها ايران مع الغير ,واعلم جيدا ان الحرب بينهما اولها خسارة امريكا لصالح ايران ولكنها في النهاية ستكون لصالح امريكا ضدهم  وبما يفرح به العراقيين و غيرهم.
وبعد
فاني اوصي نفسي واوصيك ان الحرب الناعمة و المستندة على اساس ان قلة الدماء او انعدامها مع القليل من الدهاء و السياسة , ضرورة قصوى ,واني ارى كما يرى اغلب الناس ,ان الرحمة و العدل و الانصاف حتى في الحرب لهو اكبر دليل على عدالة المحارب و على حكمه لما بعد الحرب .
وتذكر جيدا ان الحرب الناعمة و التي تستند على اساس اكتساب الناس و اقناعهم بالادلة و التنبيه قبل خوض الحرب لهي من اكبر الدلائل على كسب الحرب .
واظن ان معركة المصفى الاخيرة  دليل قاطع على ما اقول .

في الحرب ضرب الرسولُ الكريم أروعَ المثل على الرحمة والعدل والتفضل ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية؛ ففي قتاله لا يَغدر ولا يفسد ولا يَقتل امرأة أو شيخًا أو طفلا، ولا يَتبع مُدبرا، ولا يُجهز على جريح، ولا يُمثِل بقتيل، ولا يسيء إلى أسير، ولا يلطم وجها، ولا يتعرض لمسالم.

فمن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء السرايا والجيوش: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلّوا ولا تغدروا).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة فيُقال: هذه غَدْرة فلان بن فلان).

وقال صلى الله عليه وسلم: (لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يُعرف به).

وقال أيضًا: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع).

وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات (غزوة حنين) امرأة مقتولة فغضب وقال: (ما كانت هذه تُقاتِل).

ولا شك في أن النهي عن قتل الضعفاء، أو الذين لم يشاركوا في القتال، كالرهبان، والنساء، والشيوخ، والأطفال، أو الذين أجبروا على القتال .

فحياة الإنسان لدى النبي الكريم مصونة لا يجوز التعرض لها بالترويع أو الضرب أو السجن أو الجلد أو المثلة والتشويه.

والرسول صلى الله عليه وسلم يوفي بالعهود والوعود التي يقطعها على نفسه، ويشدد على نفسه إلى أقصى مدى حقنا للدماء.

وما أروعَ قولَ الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: "والله لا تدْعوني قريشٌ إلى خُطَّة توصل بها الأرحام، وتعظم فيها الحُرُمات إلا أعطيتهم إياها".

وكان الرّسول صلى الله عليه وسلم يلوّح باستعمال القوة من أجل ردع أعدائه حتى يُعيدوا حساباتهم، ويسعى قدر الإمكان إلى تجنب الحرب وويلاتها. وكُتُب السيرة تروي لنا أن المسلمين عندما وصلوا إلى تبوك، وعلموا أن الرّوم قد انسحبوا منها إلى داخل بلادهم. حينئذ آثر الرسول صلى الله عليه وسلم الانسحاب وكان بإمكانه تعقب ومطاردة قوات الرّوم المنسحبة، وإيقاع الخسائر الفادحة في صفوفها، وما أيسرَ القتالَ مع عدو منسحب.

أما الأسرى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بشئونهم بنفسه، ويتعهدهم ويرفق بهم، فكانت رحمته أسبق من غضبه، وحلمه وعفوه ورفقه أسبق من انتقامه؛ ذكر ابن كثير أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إلحاق الأذى بهم وحث على الرفق بالأسرى فقال: (استوصوا بالأسارى خيرًا).

ياسر احمد العلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق